1 في عمر كل منا ثمة فترة يتبلد فيها الإنسان ويصبح /تنبلاً/ بكل ما في هذه الكلمة من معنى, ولكنها مع كل شروطها تستمر أحياناً في تلبّس بعض الأفراد فتلازمهم طوال حياتهم فلا يستطيعون الفكاك منها إذا أرادوا وتبقى مهيمنة على الشخصية وسلوكها في البيت والعمل والشارع وفي الحياة بشكل عام, وإذا أردنا إخراجهم من هذه الحالة فنحن ولا شك سنفشل لأننا لا نمتلك شروط دخول اللعبة والتحولات الضرورية مثل هؤلاء الذين يظنون أنفسهم سادة يستحقون صدارة المجالس ولكننا نفاجأ دائماً بأن موقعهم على العتبات وبين الأحذية التي نقرأ أحياناً بأن بعض الحرامية يسرقونها في غفلة من المصلّين الذين يتواصلون مع القيم العليا السامية أو في غفلة من أهل الحوار الذين يفتتحون جلساتهم وهم يأكلون البرازق الشامية. 2 في متابعة الإنسان الذي يعرف حدوده لأمثال هؤلاء الذين يدّعون بأنهم يعرفون الألغاز والأسرار والمفردات وكل شيء عصيٍّ في هذه الدنيا, يدرك كمية الغرور التي يمتلكونها, فيظنون أنفسهم في مرتبة قمم الأشجار السامقة ولديهم جذور السنديان والبلوط, والويل كل الويل لمن يتجرأ وينظر إليهم أو يقترب منهم, فهم وحدهم ممن يعلم كيف يناور ويتحول ويتقلب ويعطي لنفسه الحق في الكلام والنقد ولهذا لا يجوز لأحد أن يوجه إليهم ملاحظة أو يخدش صفاتهم بنقد,






















